الشيخ محمد تقي التستري
81
النجعة في شرح اللمعة
أتى بعبد لذمي قد أسلم ، فقال : اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقرّوه عنده » . فإذا كان عبد الكافر إذا أسلم لا يبقى عنده فعدم جواز ابتياعه له أولى . وأمّا جوازه لو كان ينعتق عليه فلأنّه يتمّ بنفعه والإسلام لا يزيده إلَّا نفعا كما لا يزيده إلَّا عزّا . وأما منع المسبوط منه وتبعه القاضي استنادا على ما في المختلف إلى قوله تعالى * ( « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ) * فمدفوع بأنّه في آن إجراء العقد لا سبيل له عليه ، وفي الآن الثّاني بعد تمامه ينعتق فأين يحصل سبيل له عليه . وهنا مسائل الأولى يشترط كون المبيع ممّا يملك فلا يصح بيع الحرّ وما لا نفع فيه غالبا كالحشرات وفضلات الإنسان إلَّا لبن المرأة ولا المباحات قبل الحيازة ) ( 1 ) إنّما وظيفة كتب الفقه ذكر مسائل لا يعلمها النّاس إلَّا بعد التّنبيه دون ما هو واضح كالمذكورات ، والنّاس إن باعوا الحرّ يبيعوه خيانة كالسّرقة ويدّعون رقّيّته كشراء إخوة يوسف له ، كما أنّ المباح قبل الحيازة لا يشتريه أحد لأنّ النّاس فيه شرع سواء كشريعة الماء ، وليس البائع بأحقّ فيه من المشتري إلَّا أن يكون جبّار يبيعه بشخص حتّى يمنع الباقين من الانتفاع به . ( ولا الأرض المفتوحة عنوة ) ( 2 ) أي قهرا بمعنى المفعول ، المقهوريّة لا الفاعل القاهريّة ، قال جلّ وعلا * ( « وعَنَتِ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ » ) * أي خضعت وذلَّت ، ويقال للأسير : العاني وفي الخبر : « اتّقوا اللَّه في النساء فإنّها عوان عندكم » أي أسراء . ومن الأراضي المفتوحة عنوة سواد العراق . وعدم صحّة بيعها لأنّها وقف على جميع المسلمين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها .